مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
عَلَى رَأْسِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، لا يَهْوِي إليه أحدٌ إِلَّا أهوى إليه، فهذا أشجعُ النَّاسِ.
قال: عَليٌّ: ولقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وأَخَذَتْهُ قريشٌ، فهذا يجأه (١)، وهذا يتلتله (٢)، وهم يقولونَ: أنتَ الِذي جعلتَ الآلهةَ إلهًا واحدًا؟ قَالَ: فواللَّهِ ما دنا مِنَّا أحدٌ إِلَّا أبو بكرٍ يَضْرِبُ هذا، ويجأ هذا، ويتلتِلُ هذا، وهو يقولُ:
وَيلكُم! أَتقتُلُونَ رَجُلًا أن يقولَ: ربِّي اللَّهُ.
ثم رَفَعَ عليٌّ بُردَةً كانت عَلَيه، فبكَى حَتَّى اخضلَّت لِحْيتُهُ.
ثم قَالَ عليٌّ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أمؤمنُ آل فِرعونَ خَيرٌ أم أبو بكرٍ؟
فسَكَتَ القومُ، فقالَ: أَلَا تُجِيبُونِي؟! فواللَّهِ لساعةٌ من أبي بكرٍ خَيرٌ من مثل مؤمنِ آلِ فِرعونَ (٣)، ذاكَ رجُلٌ كَتَمَ إيمانَهُ، وهذا رجلٌ أعلنَ إيمانَهُ.
قَالَ: لا نعلمهُ عن علِيٍّ إلَّا بهذَا الإِسناد.
[١٨٧٢] حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ أبي الحارث، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعيبُ بْنُ ميمونٍ، عن حُصينِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن شقيقٍ قَالَ: قيلَ لعليٍّ: أَلا تَستخلف؟ قَالَ: ما استخلفَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فأستخلفُ (عَلَيكم) (٤)، وإن يُرِدِ اللَّهُ [﵎] بالناسِ خيرًا فسيجمعُهُم عَلَى خَيرهم كما جَمَعَهُم بعدَ نَبيِّهم عَلَى خَيرِهِم".
قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن شقيقٍ عن عليٍّ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.
[١٨٧٢] كشف (٢٤٨٦) مجمع (٩/ ٤٧). وقال: رجاله رجال الصحيح. غير اسماعيل بن أبي الحارث، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٦٥] وراجعه.