Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول من فاتته الصلاة فقضاها فهل يقضي معها من الغد مثلها

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٤١

خيبر، سار ليلهُ، حتى إذا أدركه الكرى (١) عرّس. وقال لبلال: «اكلأ (٢) لنا الليل» فصلى بلال ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه. فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالاً عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس. فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظاً، ففزع رسول الله ﷺ فقال: «أي بلال» فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ-بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك، قال: «اقتادوا» فاقتادوا رواحلهم شيئاً. ثم توضأ رسول الله ﷺ. وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح. فلما قضى الصلاة قال: «من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]» (٣).

سادساً: عن ابن مسعود ﵁ قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية، فقال رسول الله ﷺ: «من يكلؤنا» فقال بلال: أنا. فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون» قال: ففعلنا، قال: «فكذلك فافعلوا، لمن نام أو نسي» (٤).