Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤١٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عليه، ثم قال: أما بعد، فهل كان فيما جاء به محمد ﷺ القطيعة؟ قالوا: لا، قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية، ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١). الآية. ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ منكم، وقد أوسع الله لكم؟! قالوا: فاصنع ما بدا لك. فكتب إلى الآفاق أن لا تباع أم حر، فإنها قطيعة، وأنه لا يحل. ا. هـ.

فتحصل لك من هذه النقول، بإذن الله تعالى، أن أم الولد لا يجوز بيعها. وبالله تعالى التوفيق.

تنبيهٌ: إذا عتقت أم الولد بعد وفاة سيّدها كان ما بيدها من المال لورثة سيّدها، وإنما كان ذلك لأن أم الولد أمة، ومال العبد بسيده، فإذا مات عتقت وانتقل المال إِلى ورثته كسائر ماله، إلا إذا أوصى لها بما في يدها من المال، فإنه يكون لها إذا احتمله الثلث، لأن الوصية لأم الولد صحيحة ولا يعلم في ذلك خلاف، فقد روى الإِمام أحمد، وسعيد بن منصور عن هشيم: حدثنا حميد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب أوصى لأمهات أولاده بأربعة آلاف أربعة آلاف. ا. هـ. انظر مغني ابن قدامة.