Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (٢٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ١٢٥

واخْتَلف أهلُ التأويلِ فى معنى الأمانةِ التي ذكَرها اللهُ فى قولِه: ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: هى ما يخفى عن أعينِ الناسِ من فرائضِ اللهِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾: والأمانةُ: الأعمالُ التي أمِن اللهُ عليها العبادَ، يعنى الفريضةَ. يقولُ: ولا تخونوا. يعنى: لا تَنْقُصوها.

حدَّثنا علىُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: بتركِ فرائضِه، ﴿وَالرَّسُولَ﴾. يقولُ: بتركِ سنتِه (١) وارتكابِ معصيتِه. قال: وقال مرَّةً أخرى: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾: والأمانةُ: الأعمالُ. ثم ذكَر (٢) نحوَ حديث المثنى (٣).

وقال آخرون: معنى الأماناتِ هاهنا الدِّينُ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾: دينَكم ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال: قد فعَل ذلك المنافقون، وهم يعلَمون أنهم كفارٌ، يُظْهِرون الإيمانَ. وقرَأ: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا