Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (٦٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٤٨٣

إِبْرَاهِيمَ﴾. قال: اليهودُ (١)، برَّأَه (٢) اللهُ ﷿ منهم (٣) حينَ ادَّعَى كلُّ أمةٍ أنه منهم، وألْحَق به المؤمنين مَن كان مِن أهلِ الحَنِيفيةِ (٤).

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.

وأما قولُه: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. فإنه يعْنى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: أفلا (٥) تَفْقَهون (٦) خطأَ قِيلِكم: إنّ إبراهيمَ كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، وقد علِمْتُم أن اليهوديةَ والنصرانيةَ حدَثَت مِن بعدِ مَهْلِكه بحينٍ؟

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦)﴾.

يعنى بذلك جلّ ثناؤُه: ها أنتم (٧) القومُ الذين خاصَمْتُم وجَادَلْتُم ﴿فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ مِن أَمرِ دينِكم الذي وجدتمُوه في كُتبِكم، وأتتكم به رسلُ اللهِ من عندِه، ومن غيرِ ذلك ممّا أوتيتُمُوه وثبَتت عندَكم صحَّتُه، ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ﴾ يقولُ: فلم تجادلَون وتُخاصمُون ﴿فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾، يعني: في (٨) الذي لا علمَ

Verses cited 3:66