Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

Printed page: 19/ 294

Text

القول في تأويل قوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾. قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذكره: وقال أهلُ الاسْتِكْبار على الله من كلِّ قرية أرْسَلْنا فيها نذيرًا؛ [لأنبيائها ورُسُلِها] (١): نحن أكثر منكم (٢) أموالًا وأولادًا، وما نحنُ في الآخرةِ بمُعَذَّبِينَ؛ لأن الله لو لم يَكُن راضيًا ما نحن عليه من المِلَّةِ والعملِ، لم يُحَوِّلنا الأموال والأولاد، ولم يبسُطْ لنا في الرِّزْقِ، وإنما أعطانا ما أعطانا ذلك؛ لرضاه أعمالنا، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا؛ لفَضْلِنا، من وزُلْفَةً لنا عِندَه. يقول الله لنبيِّه محمد ﷺ: قُلْ يا محمد لهم: ﴿إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ مِن المَعَاشِ والرِّياش في الدنيا ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ مِن خَلْقِه، ﴿وَيَقْدِرُ﴾ فيُضَيقُ على من يشاءُ، لا لفَضْلٍ (٣) فيمَن يَبْسُطُ ذلك له ولا خير فيه، ولا زُلْفَةٍ له اسْتَحَقَّ بها منه، ولا لبُغْضٍ (٤) منه لَمَنْ قدر عليه ذلك، ولا مَقْتٍ، ولكنَّه يَفْعَلُ ذلك مِحَنا (٥) لعباده وابتلاءً، وأكثر الناس لا يَعْلَمون أن الله يَفْعَلُ ذلك اختبارًا لعباده، ولكنَّهم يَظُنُّون أن ذلك منه محبةٌ لَمَنْ يَبْسُطُ له، ومَقْتُ منه (٦) لمن قدر عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في م، ت ١: "لأنبيائنا ورسلنا"، وفى ت ٢: "لأنبيائها ورسلنا". (٢) سقط من: م. (٣) في م: "لمحبة". (٤) في الأصل: "ينقص"، وفى ت ١: "لنقص"، وفي ت ٢: "نقص". (٥) في م: "محنة"، وفى ت ١: "مخبرا"، وفي ت ٢: "محبة". (٦) سقط من: م.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٩/ ٢٩٤)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٩، ص ٢٩٤.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٩، ص ٢٩٤.

Go to a printed page