المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢١٨
المفعول على غير من هو له؛ للضمير العائد مما انضاف إليه من (١) مرفوعه، وهو "الهاء" في قوله: "غريمها".
ولا يجوز أن يرتفع "غريمها" بمعنى كما جاز (٢) أن يرتفع "بممطول"؛ إذْ لا يكون في "ممطول" ذكر يعود على "عزة".
وقد تأوَّل بعضهم هذا المذهب الفاسد على أبي علىّ [﵀] (٣) جهلًا منهم بموضعه الأرفع (٤) من هذه الصناعة.
وقد نصّ أبو عليٍّ (٥) على هذا الموضع [من هذا البيت] (٦) نصًا رأيت ذكره.
قال (٧) في "تذكرته"؛ وفي غيرها من كتبه (٨): "غريمها" مرتفع "بممطول" كأنه قال: "ممطول غَريمها"، فتعمل (٩) الأوَّل من اسمى المفعول، ولا يجوز أن يرتفع "بمعنَّى"؛ لأنَّ "الممطول" يبقى منفردًا، غير عامل في شيء،