دروس للشيخ محمد المنجد
Printed page ٢١١/ ٢٨
النجاشي وإكرامه للنبي ﷺ وصحابته
حتى الملوك لما دخل فيهم الدين، فهذا النجاشي الملك المعدود في الصحابة من وجه وفي التابعين من وجه آخر، هو الذي بكى لما قرأ عليه جعفر بن أبي طالب صدر سورة مريم، فحمى المسلمين وأكرمهم، وآمن برسول الله ﷺ، وقال لمهاجرة الحبشة: [أنتم شيوم بأرضي -آمنون- من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم] آثر الحق ولم يخش ثورة البطارقة لما نخروا حوله فقال: وإن نخرتم والله.
زوج النبيَّ ﷺ من أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان التي كانت في أرض الحبشة ودفع الصداق إليها أربعمائة دينار إكراماً لرسول الله ﷺ وجهزها، لذلك لما مات قام ﷺ وقال: (إن أخاً لكم قد مات بأرض الحبشة) فخرج بهم إلى الصحراء فصفهم صفوفاً ثم قام فصلى عليه.