دروس للشيخ محمد المنجد
الإنفاق في سبيل الله، والنفقة على طلاب العلم
سابعاً: الإنفاق في سبيل الله قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ:٣٩] وقال النبي ﷺ: (قال الله ﵎: يا بن آدم أَنفق أُنفق عليك) رواه مسلم رحمه الله تعالى، فهذا وعد الله ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً﴾ [النساء:١٢٢] ومن أصدق من الله وعداً.
والملَك يدعو ويقول: (اللهم أعطِ منفقاً خلفاً) والنبي ﵊ يوصي بلالاً ويقول: (أنفق يا بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالاً) قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة:٢٦٨] يقول: لو أنفقتَ نقص مالك، أنت محتاج إليه، قدم نفسك على الناس، أولادك أحوج، والله يقول: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ:٣٩] (أَنفق أُنفق عليك).
ومن الأسباب كذلك: الإنفاق وإعاشة عباد الله المتقين من طلاب العلم والدليل على هذا الكلام: ما رواه أنس بن مالك ﵁ قال: (كان أخوان على عهد رسول الله ﷺ، فكان أحدهما يأتي النبي ﷺ والآخر يحترف -واحد متفرغ للعلم، وواحد متفرغ للتجارة- فشكا المحترف أخاه إلى النبي ﷺ وقال: يا رسول الله! لا يبذل شيئاً، فقال النبي ﷺ: لعلك تُرْزَق به) لعل السبب في رزقك هو إنفاقك عليه، رواه الترمذي رحمه الله تعالى، وهو حديث صحيح.