Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ أسباب ذكر زكاة الأنعام قبل غيرها

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٩١/ ٤

أسباب ذكر زكاة الأنعام قبل غيرها

ابتدأ المصنف ﵀ بزكاة بهيمة الأنعام لأسباب، من أهمها: أن النبي ﷺ ابتدأ بزكاة بهيمة الأنعام قبل زكاة النقدين في كتابه المشهور الذي رواه أنس بن مالك ﵁، والذي يسميه العلماء: كتاب الصدقة، وهو أهم ما ورد عن النبي ﷺ في أنصبة الزكاة، ابتدأ صلوات الله وسلامه عليه فيه ببيان الأنصبة المتعلقة بالإبل والبقر والغنم، ثم بعد ذلك ذكر نصاب الذهب والفضة وبينه صلوات الله وسلامه عليه.

كذلك أيضاً من الأسباب الداعية لتقديم زكاة بهيمة الأنعام: أنها أعز ما كانت العرب تملكه، ولذلك قال ﷺ: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمُر النعم)، فكانت أعز ما يملكه الإنسان، وتتفاخر به العرب، لأنها كانت تحب هذا النوع من المال، ومن هنا قال ﷾ في أمارات يوم القيامة: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير:٤]، وهي من أعز ما كانوا يملكونه، وهي الناقة العشراء، (عطلت) أي: لم يُحمل عليها، وقيل: (عطلت) بمعنى: أن الإنسان من شدة أهوال يوم القيامة لم يلتفت إلى أعز ماله وهي الناقة العشراء.

سيتكلم ﵀ عن على الثلاثة الأنواع وهي: الإبل والبقر والغنم، ويبدأ بالإبل ثم يتبعها بالبقر ثم يتبعها بعد ذلك بأنصبة الغنم.