Skip to content

المحلى بالآثار مسألة صلين جماعة وأمتهن امرأة منهن

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ١٦٧

لَعَلَّهُ يَسْمَعُهُ مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ؛ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْوَقْتِ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَلْزَمُ النِّسَاءَ فَرْضًا حُضُورُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ]

٣١٧ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَلْزَمُ النِّسَاءَ فَرْضًا حُضُورُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَلَا الرِّجَالَ، وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّصَّ قَدْ جَاءَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إذَا فَاتَتْ أَمَامَهُ.

عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مَعَ قَوْلِهِ ﵇ «الْإِمَامُ جُنَّةٌ» وَحُكْمُهُ ﵇ بِأَنْ تَكُونَ وَرَاءَ الرَّجُلِ وَلَا بُدَّ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَّ الْإِمَامَ يَقِفُ أَمَامَ الْمَأْمُومِينَ لَا بُدَّ أَوْ مَعَ الْمَأْمُومِ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ عَلَى مَا نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوَاضِعِهِ - وَمِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ يَثْبُتُ بُطْلَانُ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ، وَلِلرِّجَالِ يَقِينًا

[مَسْأَلَةٌ حَضَرَتْ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ مَعَ الرِّجَالِ]

٣١٨ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ حَضَرَتْ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ مَعَ الرِّجَالِ فَحَسَنٌ؛ لِمَا قَدْ صَحَّ مِنْ أَنَّهُنَّ كُنَّ يَشْهَدْنَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً وَأَمَّتْهُنَّ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ]

٣١٩ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً، وَأَمَّتْهُنَّ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَحَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ يَمْنَعُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَقْطَعُ بَعْضُهُنَّ صَلَاةَ بَعْضٍ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا» .

[رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ] عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ هُوَ أَبُو خَازِمٍ - عَنْ رَيْطَةَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّتْهُنَّ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ.