Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٨٥

دلالة لأهل السنة أن خلافة أبي بكر ليست بنص من النبي ﷺ على خلافته صريحاً بل أجمعت الصحابة على عقد الخلافة له وتقديماً لفضيلته ولو كان هناك نص عليه أو على غيره لم تقع المنازعة من الأنصار وغيرهم أوّلاً، ولذكر حافظ النص ما معه ولرجعوا إليه لكن تنازعوا أوّلاً ولم يكن هناك نص. ثم اتفقوا على أبي بكر واستقر الأمر وما تدعيه الشيعة من النص على علي والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين، والاتفاق على بطلان دعواهم في زمن علي، وأول من كذبهم في شأن علي رضى الله عنه قوله ما عندنا إلا ما في هذه الصحيفة الحديث، ولو كان عنده نص لذكره، ولم ينقل أنه ذكره في يوم من الأيام ولا أن أحداً ذكره له. وفي الحديث الثاني دلالة ظاهرة لأهل السنة بفضيلة أبي بكر الصديق ﵁ واخبار منه ﷺ بما سيقع في المستقبل بعد وفاته وبأن المسلمين يأبون عقد الحلافة لغيره وفيه إشارة إلى أنه سيقع نزاع ووقع كل ذلك وقد عجز النبي ﷺ عن حضور الجماعة فاستخلف الصديق غير مرة بل مرات متعددة، وتقديمه في الإمامة الصغرى دليل على تقديمه في الكبرى. وقد قيل لعلي كرم الله وجهه عن ذلك فقال: قد كنت ادخل على النبي ﷺ وأخرج وشعري قد ملأ وجهي فلا مرة من المرات إذا تخلف قال لي صَلِّ بالناس بل يقول: " مروا أبا بكر فليصل بالناس" فرجل رضيه رسول الله ﷺ لديننا أفلا نرضاه لدنيانا. وخلافة عمر ﵁ ثبتت بنص من أبي بكر (ثم عثمان بن عفان) ﵁ وكان نصبه باجتهاد من الصحابة واتفاق من ذوي الشورى الذين عهد إليهم عمر ﵁ في المشاورة في أمر الإمامة، وقد رضي علي بها له واطمأنت نفسه فلم يخالف ولم ينازع (ثم علي) بن أبي طالب ﵁ بعد خلافة عثمان.