التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
صَفْوَانُ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ باَبًا عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاَمًا لِلتَّوْبَةِ (١) لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ (٢) وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣).
يقبل الله توبة عبده وإن أسرف
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً﴾ (٥). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (٦).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا (٧) فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي»، فَقَالَ ﵎: (أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب (٨))، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ (٩) اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقاَلَ ﵎: (عَبِدْي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ)، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: (أذنب عبدي