Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة في الحث على تدبر كتاب الله وتفهمه والعمل به

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٢٧٩

رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُهْدِمَهُ، فَقَالَ: لا تَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: تُمْنَعُ، قُلْتُ حَتَّى الآنَ أَنْتَ عَلَى الْبَاطِلِ؟ وَيْحَكَ، فَهَلْ يَسْمَعَ أَوْ يُبْصِرُ؟ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَكَسَّرْتُهُ، وَأَمَرْتُ أَصْحَابِي فَهَدَمُوا بَيْتَ خَزَّانَةَ، فَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ شَيْئاً، ثُمَّ قُلْتُ لِلسَّادِنْ: كَيْفَ رَأَيْت؟ قَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ.

ثُمَّ بَعَثَ سَعْدَ بنَ زَيْدٍ الأَشْهَلِي إِلى مَنَاة وَكَانَتْ بِالْمُشَلَّلِ، عِنْدَ قُدَيْدٍ لِلأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَغَسَّانَ وَغَيْرِهِمْ، فَخَرَجَ فِي عِشْرِينَ فَارِس، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا، وَعِنْدَهَا سَادِنٌ، فَقَالَ السَّادِنُ: مَا تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَهْدِمُ مَنَاةَ، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، فَأَقْبَلَ سَعْدٌ يَمْشِي إِلَيْهَا، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ عِرْيَانَةٌ سَوْدَاءُ، ثَائرَةٌ الرَّأْسَ، تَدْعُو بِالْوَيْلِ، وَتَضْرِبُ صَدْرَهَا، فَقَالَ لَهَا السَّادن: مَنَاةُ، دُونَكَ بَعْضُ عَصَاتِكَ، فَضَرَبَهَا سَعْدٌ فَقَتَلَهَا وَأَقْبَلَ إِلى الصَّنَمِ فَهَدَمَهُ وَكَسَّرَهُ وَلَمْ يَجِدُوا فِي خِزَانَتِهِ شَيْئاً.

شِعْراً فِي الْحَثِّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَتَدَبُّرِهِ وَتَفَهَّمِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ:

وَبِالتَّدْبُرِ وَالتَّرْتِيلِ فَاتْلُ كِتَا

ب اللهِ لاسِيَّمَا فِي حِنْدِسِ الظُّلْمِ

حَكِّمْ بَرَاهِينَهُ وَاعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ

حِلاً وَحَظْراً وَمَا قَدْ حَدَّهُ أَقِمِ

وَاطْلُبْ مَعَانِيهِ بِالنَّقْلِ الصَّرِيحِ وَلا

تَخُضْ بِرَأَيْكَ وَاحْذَرْ بَطْشَ مُنْتَقِمِ

فِيمَا عَلِمْتَ بِمَحْضِ النَّقْلِ مِنْهُ فَقُلْ

وَكِلْ إِلى اللهِ مَعْنَى كُلِّ مُنْبَهِمِ