Skip to content

التدوين في أخبار قزوين

الرافعي

Printed page ١/ ٩٤

مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: رَاعِي إِبِلٍ وَأَجِيرُ قَوْمٍ قَالا: لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّعَايَةِ وَلا عَنِ الإِجَارَةِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ قالا: علمنا أن أهل السموات وَالأَرْضِ كُلَّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ فَمَا اسْمُكَ الَّذِي سَمَّتْكَ أُمُّكَ؟ قَالَ: يَا هَذَانِ مَا تُرِيدَانِ إِلَيَّ؟ قَالا: وَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ فَقَدْ عَرَفْنَا الصُّهُوبَةَ وَالشَّهْلَةَ وَأَخْبَرَنَا أَنَّ تَحْتَ مَنْكِبِكَ الأَيْسَرِ لَمْعَةً بَيْضَاءَ فَأَوْضِحْهَا لَنَا فَإِنْ كَانَ بِكَ فَأَنْتَ هُوَ.

فَأَوْضَحَ مَنْكِبَهُ فَإِذَا اللَّمْعَةُ فَابْتَدَرَاهُ يقبلانه وقالا: نَشْهَدُ أَنَّكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ قَالَ: مَا أَخُصُّ نَفْسِي بِالاسْتِغْفَارِ وَلا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَلَكِنَّهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ يَا هَذَانِ قَدْ أَشْهَرَ اللَّهُ لَكُمَا حَالِي وَعَرَّفَكُمَا أَمْرِي فَمَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا أَنَا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَوَى أُوَيْسٌ قَائِمًا.

فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَأَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَجَزَاكُمَا عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَيْرًا قَالا: وَأَنْتَ فجزاك لله عَنْ نَفْسِكَ خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ: مَكَانَكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ فَآتِيكَ بِنَفَقَةٍ مِنْ عَطَائِي وَفَضْلٍ كِسْوَةِ مِنْ ثِيَابِي هَذَا الْمَكَانُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا مِيعَادَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ تَعْرِفُنِي مَا أَصْنَعُ بِالنَّفَقَةِ مَا أَصْنَعُ بِالْكُسْوَةِ.

أَمَا تَرَانِي عَلَى إِزَارٍ مِنْ صُوفٍ وَرِدَاءٍ مِنْ صُوفٍ مَتَى تَرَانِي أُخْرِقُهُمَا أَمَا تَرَى أَنَّ نَعْلَيَّ مَخْصُوفَتَانِ مَتَى تَرَانِي أُبْلِيهِمَا أَمَا تَرَانِي قَدْ أَخَذْتُ.