Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - ترك العمل بالاستصحاب تارة يكون قطعيا وتارة يكون ظنيا

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢١٢

الماء فأنا أستصحب ذلك إلى ما بعد رؤية الماء أثناء الصلاة؛ فتكون صلاته صحيحة.

ويقول الآخر: أجمع العلماء على بطلان صلاته -لو صلى- وذلك عند رؤية الماء قبل الصلاة، فأنا أستصحب ذلك إلى أثناء الصلاة؛ فتكون صلاته باطلة (١) .

المسألة الثالثة: شرط العمل بالاستصحاب

يشترط لصحة العمل بالاستصحاب البحثُ الجاد عن الدليل المغير والناقل، ثم القطع أو الظن بعدمه وانتفائه (٢) . وبناء على ذلك: فالعمل بالاستصحاب قد يكون قطعيًّا وقد يكون ظنيًا، وذلك على النحو الآتي:

١- يكون العمل بالاستصحاب قطعيًّا: إذا قُطع بانتفاء الدليل الناقل والمغير، كنفي وجوب صلاة سادسة.

٢- يكون العمل بالاستصحاب ظنيًّا: إذا ظن انتفاء الدليل الناقل.

وفي المقابل فإن الدليل الناقل إذا علم أو ظن ثبوته ترجح العمل به على العمل بالاستصحاب، وهذا ظاهر حالة الصحابة ﵃ (٣) .

وبناء على ذلك: فترك العمل بالاستصحاب قد يكون قطعيًّا، وقد يكون ظنيًا؛ وذلك على النحو الآتي:

٣- يكون ترك العمل بالاستصحاب قطعيًّا إذا قُطع بثبوت الدليل الناقل والمغير، كوجوب صيام رمضان.