Skip to content

الأصول في النحو شرح الخامس وهو المشبه بالفاعل في اللفظ

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ٩٤

يجيزون إدخال الباء في هذه المسألة فيقولون: ما طعامك زيد بآكل, وما فيك زيد براغب. إلا أنهم يرفعون الخبر إذا لم تدخل الباء, ولا يجيزون نصب الخبر في هذه المسألة.

وتقول: ما زيد قائمًا, بل قاعد١ لا غير لأن النفي نصبه, ومن أجل النفي شبهت "ما" بليس فلا يكون بعد التحقيق إلا رفعًا, وتقول زيد ما قام, وزيد ما يقوم, ولا يجوز: زيد ما قائمًا ولا زيد ما قائم, ولا زيد ما خلفك حتى تقول: ما هو قائمًا, وهو خلفك لأن "ما" حقها أن يستأنف بها ولا يجوز أن تضمر فيها إذ كانت حرفًا ليس بفعل وإنما يضمر في الأفعال/٨٢ ولا يجوز: طعامك ما زيد آكل أبوه, على ما فسرت لك, وقد حكي عن بعض من تقدم من الكوفيين إجازته, ويجوز إدخال من على الاسم الذي بعدها إذا كان نكرةً تقول: ما من أحد في الدار, وما من رجل فيها. ويجوز أن تقول: ما من رجل غيرك وغيرك بالرفع والجر, ويكون موضع رجل رفعا قال الله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه﴾ ٢ وغيره على المعنى وعلى اللفظ. وإنما تدخل "من" في هذا الموضع لتدل على أنه قد نفى كل رجل وكل أحد. ولو قلت: ما رجل في الدار لجاز أن يكون فيها رجلان وأكثر, وإذا قلت: ما من رجل في الدار, لم يجز أن يكون فيها أحد البتة. وقال الأخفش٣: إن شئت قلت -وهو رديء: ما