Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠٧

.......................................................................

Editor's text

شرك، وربما نقول على هذا التعريف: إن المعاصي كلها شرك أصغر، لأن الحامل عليها الهوى، وقد قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ ١ ولهذا أطلق النبي ﷺ الشرك على تارك الصلاة، مع أنه لم يشرك، فقال: " بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة " ٢. فالحاصل أن المؤلف ﵀ يقول: إن الشرك فيه أكبر وأصغر، لأنهم لم يرتدوا بهذا، وسبق وجه ذلك. الجلي والخفي، فبعضهم قال: إن الجلي والخفي هو الأكبر والأصغر. وبعضهم قال: الجلي ما ظهر للناس من أصغر أو أكبر، كالحلف بغير الله، والسجود للصنم. والخفي: ما لا يعلمه الناس من أصغر أو أكبر، كالرياء، واعتقاد أن مع الله إلها آخر. وقد يقال: إن الجلي ما انجلى أمره وظهر كونه شركا، ولو كان أصغر، والخفي: ما سوى ذلك. وأيهما الذي لا يغفر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: إن الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر، لعموم قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٣ و" أن يشرك به " مؤول بمصدر تقديره: شركا به، وهو نكرة في سياق النفي، فيفيد العموم٤. وقال بعض العلماء: إن الشرك الأصغر داخل تحت المشيئة، وإن