Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الرابع: تمجيد ما مجده الله ﷿

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٣٥٩

ثلاث نسخ، وزدت فيها ونقصت وأدخلتها إلى الوراقين، فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة، والنقصان، رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي.

قال يحيى بن أكثم: فحججت في تلك السنة، فلقيت سفيان بن عيينة، فذكرت له الحديث، فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله ﷿، قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في قول الله ﷿ في التوراة، والإنجيل ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤]، فجعل حفظه إليهم، فضاع، وقال ﷿ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] فحفظه الله ﷿ علينا فلم يضع» (١).

حصر الخيرية فيمن تعلمه وعلمه؛ فعن عثمان بن عفان ﵁ عن النبي ﷺ قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَمَّهُ» (٢).

رفعة الله لمن عمل به، واتخذه دينًا ومنهجًا، وخفضه وذله لمن تركه وراء ظهره، ورأى أن العمل به رجعية وتخلف وجمود؛ فعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى، قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ ﷿ وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قد قال: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (٣).