Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون لا تأكلوا مع تسعة نفر من الناس الحجام والنبال والدباغ والنعال والقواس والغسال والقصار وشارب الخمر وآكل الربا وفي التاتارخانية يكره الأكل مع عشرة نفر في إناء واحد القصار والصباغ والحجام والكناس والغسال والدباغ والمبروص

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ١/ ١٠٦

الْمَرْء بِغَيْرِهِ فَيفوت بذلك رضَا الْغَيْر. ثمَّ الْفَائِت لرضاه نَوْعَانِ (صَحِيح الِاخْتِيَار) و (فَاسد الِاخْتِيَار) ويسميان بالقاصر - والكامل - وَغير الملجأ - والملجأ. والإلجاء هُوَ الْوَعْد بِتَلف نفس أَو عُضْو فَإِن الإلجاء فِي اللُّغَة مُضْطَر ساختن. وَلَا شكّ أَن الْإِنْسَان يضْطَر بذلك الْوَعْد فبالإلجاء يفْسد الِاخْتِيَار إِذا الْإِنْسَان مجبول على حب الْحَيَاة وَذَلِكَ يضْطَر على مَا أكره عَلَيْهِ فَيفْسد اخْتِيَار الْمُكْره (بِالْفَتْح) بِحَيْثُ يصير آلَة للمكره (بِالْكَسْرِ) . وَغير الإلجاء هُوَ الْوَعْد بِالْحَبْسِ وَالتَّقْيِيد وَالْمكْره (بِالْفَتْح) حِينَئِذٍ لَا يضْطَر على مَا أكره عَلَيْهِ فَلَا يصير آلَة للمكره (بِالْكَسْرِ) فَلَا يفوت وَلَا يفْسد اخْتِيَاره بل يفوت رِضَاهُ. فالنوعان مشتركان فِي فَوت الرِّضَا ومتمايزان فِي فَسَاد الِاخْتِيَار فَإِن النَّوْع الأول أَعنِي الْمُكْره الملجأ لَيْسَ بِصَحِيح الِاخْتِيَار بِخِلَاف النَّوْع الثَّانِي أَعنِي الْمُكْره الْغَيْر الملجأ فَإِن الِاخْتِيَار فِيهِ لَيْسَ بفاسد وَيظْهر التَّفَاوُت فِي الْأَحْكَام فَإِن الْإِكْرَاه بِالْحَبْسِ والقيد على إِجْرَاء كلمة الْكفْر لَا يثبت الرُّخْصَة وَالْإِكْرَاه بِالْقَتْلِ أَو الْقطع يثبتها. وَمعنى فَسَاد الِاخْتِيَار أَن يتَطَرَّق إِلَيْهِ نُقْصَان لَا أَنه فَاتَ أصلا لِأَن أَهْلِيَّة الْوُجُوب وَالْأَدَاء وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب بَاقِيَة فِي كلا النَّوْعَيْنِ من الْإِكْرَاه لِأَنَّهَا ثَابِتَة بِالذِّمةِ. وَالْعقل وَالْبُلُوغ وَالْإِكْرَاه لَا يخل فِيهِ بِشَيْء مِنْهُمَا. أَلا ترى أَنه مُتَرَدّد بَين فرض وخطر ورخصة وَمرَّة يَأْثَم وَمرَّة يُثَاب كَسَائِر أَفعَال الْمُكَلّفين فِي حَالَة الِاخْتِيَار فَإِنَّهُ يحرم على الْمُكْره الملجأ قتل النَّفس وَقطع الطَّرِيق وَالزِّنَا والربا. ويفرض عَلَيْهِ أَن يمْتَنع من ذَلِك ويثاب عَلَيْهِ إِن امْتنع ويعاقب وَيقتل إِن قتل نفسا. وَفِي الْوِقَايَة الْإِكْرَاه فعل يوقعه بِغَيْرِهِ أَي يُوقع الرجل الْمُكْره (بِالْكَسْرِ) ذَلِك الْفِعْل بِغَيْرِهِ الَّذِي هُوَ الْمُكْره (بِالْفَتْح) .

الأكوان أَرْبَعَة: اعْلَم أَن الْحُكَمَاء أثبتوا المقولات النسبية أَي قَالُوا بوجودها وأنكرها المتكلمون إِلَّا الأين الَّذِي سموهُ بالكون وقسموه على أَرْبَعَة السّكُون - وَالْحَرَكَة - والافتراق - والاجتماع - لِأَن حُصُول الْجَوْهَر فِي الحيز إِمَّا أَن يعْتَبر بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَوْهَر آخر أَو لَا الثَّانِي إِن كَانَ ذَلِك الْحُصُول مَسْبُوقا بحصوله فِي ذَلِك الحيز فَسُكُون. وَإِن كَانَ مَسْبُوقا بحصوله فِي حيّز فحركة. وَهَذَا معنى أَن الْحَرَكَة كَون الْجِسْم فِي آنين فِي مكانين. وَمعنى أَن السّكُون كَون الْجِسْم فِي آنين فِي مَكَان. وَقَالَ أَبُو هَاشم وَأَتْبَاعه أَن الْكَوْن أول الْحُدُوث سُكُون. وَالْأول إِن كَانَ بِحَيْثُ يُمكن أَن يَتَخَلَّل بَينه وَبَين ذَلِك الآخر جَوْهَر ثَالِث فَهُوَ الِافْتِرَاق وَإِلَّا فَهُوَ الِاجْتِمَاع.

وَاعْلَم أَن الْكَوْن أَي الْحُصُول فِي الحيز وجوده ضَرُورِيّ بِشَهَادَة الْحس وَكَذَا أَنْوَاعه الْأَرْبَعَة على رَأْي الْمُتَكَلِّمين إِذْ كل وَاحِد مِنْهَا رَاجع إِلَى الْكَوْن الَّذِي هُوَ نوع وَاحِد فِي الْحَقِيقَة. والمميزات أُمُور اعتبارية لَا فُصُول حَقِيقَة منوعة نَحْو كَونه مَسْبُوقا بِكَوْن آخر إِمَّا فِي مَكَان آخر كَمَا فِي الْحَرَكَة أَو فِي ذَلِك الْمَكَان كَمَا فِي السّكُون على رَأْي. أَو غير مَسْبُوق بِكَوْن آخر على معنى أَنه لَا يعْتَبر كَونه مَسْبُوقا بِكَوْن آخر كَمَا فِي