تهذيب اللغة
الحَرْشف، والمُعَيَّن، والمَرَجَّل، والخَيْفان. قَالَ: فالمعيَّن الَّذِي يَنْسَلِخ فَيكون أَبيض وأحمر وآدَم والخَيْفان نَحوه، والمرجّل: الَّذِي بَدَأَ آثَار أجنحته قَالَ: وغَزَالُ شعْبَان، وراعية الأُتُن والكُدَم من ضروب الْجَرَاد. وَيُقَال لَهُ كُدَم السَّمُر. وَهُوَ الجَحْل والسِّرْمان والشَّقَير واليعسوب وَهُوَ جَحَل أَحْمَر عَظِيم.
(بَاب الْعين وَالْفَاء)
(ع ف (وَا يء))
عَوْف، عيف، فعا، فوع، يفع، وفع، وعف.
عَفا: قَالَ اللَّيْث: الْعَفو عَفْو الله عَن خَلْقه. وَالله العَفُوّ الغفور. قَالَ: وكل من اسْتحق عُقُوبَة فتركتها فقد عفوتَ عَنهُ.
وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: الأَصْل فِي قَوْله الله جلّ وعزّ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ (التّوبَة: ٤٣) : محا الله عَنْك مَأْخُوذ من قَوْلهم: عفت الرِّيَاح الْآثَار إِذا درستها ومحتها. وَقد عفت الآثارُ تَعْفُو عُفُوّاً، لفظ اللَّازِم والمتعدّي سَوَاء.
وقرأت بِخَط شمر لأبي زيد: عَفا الله عَن العَبْد عَفْواً، وعفت الرِّيَاح الْأَثر عفاءً، فَعَفَا الْأَثر عُفُواً وَقَالَ النَّبِي ﷺ (سلوا الله العَفْو والعافية والمعافاة) فأمَّا الْعَفو فَهُوَ مَا وَصفنَا من مَحْو الله ذنُوب عبدِه عَنهُ. وأمَّا الْعَافِيَة فَأن يعافيه الله من سقم أَو بليّة. يُقَال: عافاه الله، وأعفاه أَي وهب لَهُ الْعَافِيَة من العِلَل والبلايا. وأمَّا المعافاة فَأن يعافيك الله من النَّاس ويعافيهم مِنْك.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَافِيَة: دفاع الله عَن العَبْد يُقَال: عافاه الله من الْمَكْرُوه يعافيه معافاة وعافية.
وَقَالَ غَيره: يُقَال: عافاه الله عَافِيَة؟ وَهُوَ اسْم يوضع مَوضِع الْمصدر الحقيقيّ وَهُوَ المعافاة. وَقد جَاءَت مصَادر كَثِيرَة على فاعلة. قَالَ: سَمِعت راغية الْإِبِل، وثاغية الشَّاء أَي سَمِعت رُغاءها وثغاءها.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَفو أحلّ المَال وأطيبه قَالَ وعَفْوُ كل شَيْء خِياره وأجوده، وَمَا لَا تَعب فِيهِ. وَكَذَلِكَ عُفاوته وعِفاوته. وَقَالَ حسَّان بن ثَابت:
خُذ مَا أَتَى مِنْهُم عَفْواً فَإِن منعُوا
فَلَا يكن همَّك الشيءُ الَّذِي منعُوا
قَالَ: الْعَفو الْمَعْرُوف.
وَقَالَ غَيره فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (الأعرَاف: ١٩٩) : الْعَفو: الْفضل الَّذِي يَجِيء بِغَيْر كُلْفة. وَالْمعْنَى: اقبَل الميسور من أَخْلَاق النَّاس، وَلَا تستقصِ عَلَيْهِم فيستقصِي الله عَلَيْك، مَعَ مَا يتَولَّد مِنْهُ من الْعَدَاوَة والبغضاء.
وَقَالَ ابْن السّكيت عَفْو الْبِلَاد: مَا لَا أثر لأحد فِيهَا بمِلك.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَول النَّبِي ﷺ (من أَحْيَا أَرضًا مَيْتة فَهِيَ لَهُ) إِنَّمَا ذَلِك فِي عَفْو الْبِلَاد الَّتِي لم تُمْلك.
وَأنْشد ابْن السّكيت:
قبِيلة كشراك النَّعْل دارجة
إِن يهبطوا العَفْوَ لَا يُوجد لَهُ أثر
قَالَ: وَيُقَال لولد الْحمار عَفْو وعُفْو وعِفْو