Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٢١ - مسألة؛ قال: (وغزو البحر أفضل من غزو البر)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ١٢

التِّرْمِذِيُّ (٧): هذا حَديثٌ حسَنٌ. ورَوَى الخَلَّالُ، بإِسْنادِه عَنْ الحَسَن، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِه، مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ مِنْ عَمَلٍ أفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ في سَبِيلِ اللهِ، أو حَجَّةٍ مَبْرورَةٍ، لَا رَفَثَ فِيهَا ولا فُسوقَ ولَا جِدَالَ". ولأنَّ الجِهادَ بَذْلُ المُهْجَةِ والمالِ، ونَفْعُه يَعُمُّ المسلمين كُلَّهم، صغيرَهم وكبيرَهم، قَوِيَّهم وضَعِيفَهم، ذكَرَهم وأُنْثَاهُم، وغيرُه لا يُساوِيه في نفْعِه وخطَرِه، فلا يُساوِيه في فضْلِه وأجْرِه.

١٦٢١ - مسألة؛ قال: (وغَزْوُ البَحْرِ أفضل مِنْ غَزْوِ الْبَرِّ)

وجُمْلَتُه أنَّ الغزْوَ في البَحْرِ مشروعٌ، وفضلُه كثيرٌ. قال أنَسُ بن مالِكٍ: نامَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثم اسْتَيْقَظَ وهو يضْحَك، قالت أمُّ حَرامٍ فقُلْتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ، غُزَاةٌ في سبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (١) هذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا (٢) عَلَى الْأَسِرَّةِ، أوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ". مُتَّفَقٌ عليه (٣). قال ابنُ