Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٢٦٣

ذلك كيلا يُؤَدِّيَ إلى التَّنْفِيرِ عَنِ الإِسلامِ أَولَى، لأنَّهم إذا امْتَنَعُوا صارُوا كُفارًا مُمْتَنِعِينَ بِدارِهِم، فَأشْبَهُوا أهلَ الْحَرْبِ. ويُحْمَلُ قَوْلُ أبي بكرٍ على ما بَقِيَ في أيدِيهم مِن المالِ، فيكونُ مذهبُ أحمدَ ومذهبُ الشَّافِعِيِّ في هذا سواءً. وهذا أعْدَلُ وأَصَحُّ. إنْ شاء اللهُ تعالى. فأمَّا مَنْ لا مَنَعَةَ له فيَضْمَنُ ما أَتْلَفَ مِن نفْسٍ ومالٍ، كالواحِدِ مِن المسلمينَ، أو أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ لأنَّه لا مَنَعَةَ له، ولا يَكْثُرُ ذلك منه، فَبَقِىَ المالُ والنَّفْسُ بالنِّسْبَةِ إليه على (١٨) عِصْمَتِه، ووُجُوبِ ضَمانِه. واللهُ أعلمُ.