Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٥٠٥

الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما حديث عبد المطلب فقد أخرجه مسلم في كتاب " الزكاة"، باب " ترك استعمال آل النبي على الصدقة" (١٠٧٢) (١٦٧) من طريق مالك، عن الزهري أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين قالا: لي وللفضل بن العباس إلى رسول الله ﷺ فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات … وساق الحديث بطوله … ، وفيه " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس … " الحديث.

وأخرجه مسلم أيضًا من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به بنحو حديث مالك، وفيه: " إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولآل محمد … " الحديث.

وأما حديث جبير بن مطعم ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب " فرض الخمس"، باب "ومن الدليل على أن الخمس للإمام" (٣١٤٠) من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: … وذكر الحديث.

* الوجه الثالث: الحديث دليل على أن الزكاة لا تحل لآل النبي ﷺ الذين هم بنو هاشم. وهاشم: هو الجد الثاني للنبي ﷺ، وذلك لأن عبد مناف له أربعة أولاد: هاشم، والمطلب، وعبد شمس، ونوفل. وبنو هاشم، هم: آل عباس بن عبد المطلب، وآل أبي طالب بن عبد المطلب، وآل الحارث بن عبد المطلب، وآل أبي لهب بن عبد المطلب.

قال عبد الرحمن بن قدامة: (لا نعلم خلافًا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة … ) (١).

وقد بين النبي ﷺ الحكمة من ذلك في قوله: " إنما هي أوساخ الناس"،