Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 1/ 104

Text

باب إزالة النجاسة وبيانها هذا الباب عقده المؤلف ﵀ لمسألتين: الأولى: في وجوب إزالة النجاسة، وكيفية إزالتها وتطهير محلها، وبيان ما يعفى عنه منها. الثانية: في بيان جنس النجاسة التي تجب إزالتها. والمراد هنا: النجاسة الحكمية، وهي التي تقع على محل طاهر، فينجس بها، وأما النجاسة العينية أو الحقيقية فهي أعيان مستقذرة شرعاً لا تصح الصلاة معها في الجملة، كالبول والغائط والدم، ونحو ذلك، وهذه لا بحث فيها؛ لأنه لا يمكن تطهيرها في ذاتها؛ لأن عينها نجسة. والأصل في الأعيان: الطهارة، فما ثبت شرعاً أنه نجس فهو نجس، وإلا أخذ بالأصل. يقول الشوكاني: (الأصل في كل شيء أنه طاهر؛ لأن القول بنجاسته يستلزم تعبد العباد بحكم من الأحكام، والأصل عدم ذلك، والبراءة قاضية بأنه لا تكليف بالمحتمل حتى يثبت ثبوتاً ينقل عن ذلك، وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل إثماً ممن أبطل ما قد ثبت دليله من الأحكام، فالكل إما من التقول على الله تعالى بما لم يقل، أو من إبطال ما قد شرعه لعباده بلا حجة) (١).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "الدراري المضيَّة" (١/ ١٩، ٢٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (١/ ١٠٤)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ١، ص ١٠٤.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ١، ص ١٠٤.

Go to a printed page