Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٣١

وعليه فقد كان النجاح حليف رسول الله ﷺ في العهدين، ولم يكن منه قصور عن بلوغ الغاية فيهما، على خلاف ما ظنه بعض الناس، وهو ما دعا لجنة الفتوى بالوزارة إلى وصف من أسند للنبي ﷺ الفشل بسوء الأدب والجهل بالسيرة.

ولا يجوز أن يغيب عن بال كل مسلم أن رسول الله ﷺ مسدد بالوحي من السماء في كل أمور الدعوة وأحوالها فلا يقر على خطأ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤]، وأن أي اتهام لرسول الله ﷺ في أفعاله وأقواله مما هو من أمور الدعوة هو اتهام لوحي السماء.

ولا نظن أن مسلماً ما سيجرؤ بعد هذا البيان على النيل من مقام النبي ﷺ إلا أن يكون من المستهترين.

ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد أن قامت بواجبها في بيان ما تقدم، تسأل الله تعالى لكل من زلت به قدمه، أو اشتط به قلمه الهداية والرشاد والتوفيق إلى التوبة النصوح، وهي إذ تُذكِّر الناس جميعاً بمقام رسول الله ﷺ وأدب الكتابة عنه، والتحدث في سيرته، تذكرهم أيضاً بمقام العلماء ووجوب تكريمهم والتأدب معهم وتوقيرهم لقوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ١١]، ولقوله ﷺ: «العلماء ورثة الأنبياء» أخرجه أبو داود والترمذي (١)، ولقوله ﷺ: «ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه» أخرجه الإمام أحمد والحاكم (٢).

والوزارة تحتفظ بحقها في صون علمائها ومقاضاة من تطاول عليهم أو