Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية أجابت اللجنة بما يلي

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٩٠

حياته، فهل يجب عليه أن يستدين للحج أو يندب له ذلك؟ مع ملاحظة قدرته على الوفاء مستقبلاً .. لأن ما عليه من الديون التي تحول بينه وبين الحج إنما هي ديون كماليات (سكن واسع، سيارة جديدة، أثاث وفرش فاخر ... إلخ) لا ديون حاجات ضرورية. فهل يقال: لا يجب على مثل هذا الحج حتى يوفي كل ما عليه من دين قد يستغرق العمر كله ... أفيدونا فأنتم مرجع المسلمين في الدين -وفقكم الله ورعاكم- فإن القسم الأكبر من المسلمين في الكويت مثلاً مدينون ديوناً طويلة الأجل بسبب السكن والمشتريات الأخرى.

أجابت اللجنة بما يلي:

١ - إذا لم يكن للمسلم مال يستطيع الحج منه، وأراد أن يحج، وتيسر له من يقرضه للحج الفرض أو النفل قرضاً حسناً من غير فوائد ولا منّة، وكان يرجو أن يوفق لسداد هذا القرض بعد عودته من الحج بحسب غالب ظنه، فيجوز له أن يقترض، من غير وجوب عليه في ذلك.

٢ - حدود الاستدانة الجائزة هي حدود الحاجة إلى هذا القرض، مع الظن بالقدرة على الوفاء، ولا ينبغي أن يزاد القرض على قدر الحاجة مع القدرة على الوفاء.

٣ - إذا استقرض مسلم معسر للحج، وهو يظن قدرته على الوفاء، فإنه يثاب على حجه لا على استقراضه.

٤ - يثاب المقرض للحج، لما فيه من مساعدته المقترض على العبادة المقبولة إن شاء الله تعالى، وهو من باب التعاون على البر والتقوى، المأمور به في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ