Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الدعوى في العلم والقرآن

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١٣٠

قوله: عن ابن عباس، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله: عن رسول الله ﷺ أنه قام ليلة بمكة من الليل فقال: "اللهم هل بلغت" ثلاث مرات، الحديث؛ معنى الحديث، والله أعلم، التبليغ واجب عليَّ، وقد بلغت فاشهد لي به، قال ابن بطال (١): لما أخذ الله تعالى على أنبيائه الميثاق في تبليغ دينهم لأممهم وجعل العلماء ورثة الأنبياء وجب عليهم أيضًا التبليغ والنشر حتى يظهر على جميع الأديان وكان في عصره ﷺ فرض عين، وأما اليوم فهو فرض كفاية لانتشار الدين وعمومه.

قوله: فقام عمر بن الخطاب ﵁ وكان أواها فقال: اللهم ونعم وحرضت وجهدت ونصحت، اختلفوا في معنى الأواه الذي جاء في الحديث، الأواه: الخاشع المتضرع (٢)، وقال ابن مسعود: الأواه الدعاء، وعليه أكثر المفسرين، وقال الحسن وقتادة: الأواه الرحيم بعباد الله، وقال كعب الأحبار: الأواه الذي يكثر التأوه، وكان إبراهيم ﵊ يكثر أن يقول: آه من النار قبل أن لا ينفع آه، وقيل: هو الذي يتأوه من الذنوب، وقال عقبة بن عامر: الأواه الكثير الذكر لله ﷿، قيل: هو الخائف من النار، وأصله من التأوه، وهو أن يسمع للصدر صوت من تنفس الصعداء، قاله البغوي (٣)، وقيل: الأواه الرجاع، وقيل: المراد بالأواه الحزين الذي غلب عليه الخوف