Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٧٢٤

وقال الشيخ زين الدين بن رجب الحياء الممدوح في كلام النبي ﷺ إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح فأما العجز والضعف الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله تعالى أو حقوق عباده فليس هو من الحياء إنما هو ضعف وخور وعجز ومهانة (١) أ. هـ.

٣٩٨٨ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَير رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢).

٣٩٨٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم الْحيَاء خير كُله (٣).

قوله: وعن عمران بن حصين ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "الحياء لا يأتي إلا بخير" وفي رواية لمسلم "الحياء خير كله" [قال القرطبي: والصحيح: ما صار إليه أبو سليمان الخطابي وغيره: أنها منحصرة في علم الله تعالى، وعلم رسوله ﷺ، وموجودة في الشريعة] مفصلة فيها غير أن الشرع لم يوقفنا على أشخاص تلك الأبواب ولا عين لنا عددها ولا كيفية انقسامها وذلك لا يضرنا في علمنا بتفاصيل ما كلفنا به من شريعتنا ولا في عملنا إذ كل ذلك مفصل مبين في جملة الشريعة فما أمرنا بالعمل به عملنا وما نهينا عنه انتهينا وإن لم نحط بحصر أعداد ذلك (٤).