Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في غض البصر والترهيب من إطلاقه ومن الخلوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٥٦١

هذا اللطف للوارد وفيه فضيلة ظاهرة لجرير ﵁ وقول جرير (ولقد شكوت إليه أن) لا أثبت على الخيل يعني أنه كان يسقط أو يخاف السقوط عن ظهورها حالة إجرائها فدعا له النبي ﷺ.

قوله: سألت رسول اللّه ﷺ "عن نظر الفجاءة فقال: اصرف بصرك" الحديث الفجأة بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ويقال أيضًا بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر لغتان هي البغتة يقال بغته ببغته بغتا أي فجأة ونظر الفجأة أن يقع بصره على أجنبية من غير قصد فهي معفو عنها ولا إثم عليه في ذلك قال اللّه تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال فإن صرف في الحال فلا إثم عليه وإن استدام النظر إثم لهذا الحديث فإنه ﷺ أمره أن يصرف بصره مع قوله: تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (١) فالمحرم من ذلك النظر وتأمل المحاسن ولهذا قال في حديث على المتقدم: لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليس لك الآخرة قال القاضي عياض (٢): قال العُلماء في هذا حجة أنه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة مستحبة لها ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لعذر شرعي وهو حالة الشهادة أو المداواة وإرادة خطبتها أو شراء الجارية أو المعاملة كما تقدم في اول هذا الباب وأنه يباح في جميع هذا قدر الحاجة دون ما زاد