Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في ركعتين بعد الوضوء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٣٠

فائدة: روى الدارقطني وغيره عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: إن الله أعطاني نهرا يقال له الكوثر في الجنة لا يدخل أحد أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر، قالت: فقلت يا رسول الله فكيف ذلك؟ قال: أدخلي أصبعيك في أذنيك وسدي، فالذي تسمعيه فيهما فمن خرير الكوثر (١)، وهذا النهر خاص بالنبي ﷺ يتشعب منه جميع أنهار الجنة (٢)، انتهى.

قوله: في حديث عثمان رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا، ولم يقل مثل وضوئي، وهل بين النحو والمثل فرق؟

والجواب: إنما قال ﷺ نحو وضوئي هذا ولم يقل مثل وضوئي لوجوه:

الأول: أنه ﷺ رتب حصول ذلك الثواب على الإتيان بوضوء يقارب وضوءه لأن النحو يطلق على ما قارب الشيء في غالب وجوه الشبه وإن خالفه في أدنى مخالفة ولم يشرط في الحصول الإتيان بذلك الحصول ليتسع ذلك على الأمة، والتوسعة عليهم في أبواب الفضل ويقرب منه قوله ﷺ "سددوا وقاربوا" أي إنكم لم تستطيعوا الإتيان بما أمرتم به فقاربوا الإتيان بمثله والذي يقرب من الشيء نحوه (٣) كما تقدم.