التمذهب – دراسة نظرية نقدية
المتمذهبين: "إذا قالَ بعضُ أصحابِكم ممَّنْ قلدتموه قولًا خلافَ قولِ المتبوع، أو خرَّجه على قولِه جعلتموه وجهًا، وقضيتُم وأفتيتُم به، وألزمتَم بمقتضاه" (١).
ويقولُ ابنُ عابدين: "والحاصلُ أنَّ ما خالفَ فيها - أي: المسائل - الأصحابُ إمامَهم الأعظم لا يخرج عن مذهبِه إذا رجّحه المشايخُ المعتبرون" (٢).
ولما سَبَقَ عابَ بعضُ العلماءِ على بعضِ المتمذهبين اقتصارَهم على ما قرره متأخروهم، وعدم التفاتِهم إلى نصوصِ إمامِهم.
يقولُ الشيخُ محمد بن عبد الوهاب: "أكثرُ ما في: (الإقناع) (٣) و (المنتهى) (٤) مخالفٌ لمذهبِ أحمدَ ونصِّه! " (٥).
ويقولُ الشيخُ حمد بن معمر عن حالِ بعضِ المتعصبين لمذهبِهم: "تجدهم في أكثرِ المسائلِ قد خالفوا نصوصَ أئمتِهم، واتَّبعوا أقوالَ المتأخرينِ مِنْ أهلِ مذهبِهم، فهم يحرصون على ما قاله الآخرُ فالآخرُ، وكلمَّا تأخرَ الرجلُ أخذوا بكلامِه، وهجروا أو كادوا يهجرون كلامَ مَنْ فوقَه" (٦).
وخلاصة الأمر: إذا كان المتمذهبُ متأهلًا للنظرِ في المسألةِ التي اختلفَ فيها قولُ إمامِه وأحدُ أصحاب مذهبِه: نَظَرَ فيها ليتوصلَ إلى القولِ