Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٠٤

غَدِير خم إِلَى آخر مَا مر فَأَرَادَ بِهِ حثهم على التَّمَسُّك بِهِ والنصرة لَهُ حِينَئِذٍ

الشُّبْهَة التَّاسِعَة زَعَمُوا وجود نَص على الْخلَافَة لعَلي تَفْصِيلًا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض وَهِي تعم الْخلَافَة وَعلي من أولي الْأَرْحَام دون أبي بكر

وجوابها منع عُمُوم الْآيَة بل هِيَ مُطلقَة فَلَا تكون نصا فِي الْخلَافَة فرق ظَاهر بَين الْمُطلق وَالْعَام إِذْ عُمُوم الأول بدلي وَالثَّانِي شمولي

الشُّبْهَة الْعَاشِرَة زَعَمُوا أَن من النَّص التفصيلي الْمُصَرّح بخلافة عَليّ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة قَالُوا والوالي إِمَّا الأحق وَالْأولَى بِالتَّصَرُّفِ كولي الصَّبِي وَإِمَّا الْمُحب والناصر وَلَيْسَ لَهُ فِي اللُّغَة معنى ثَالِث والناصر غير مُرَاد لعُمُوم النُّصْرَة لكل الْمُؤمنِينَ بِنَصّ قَوْله تَعَالَى والمؤمنون الْمُؤْمِنَات بَعضهم أَوْلِيَاء بعض فَلم يَصح الْحصْر بإنما فِي الْمُؤمنِينَ الموصوفين بِمَا فِي الْآيَة فَتعين أَنه فِي الْآيَة الْمُتَصَرف وَهُوَ الإِمَام وَقد أجمع أهل التَّفْسِير على أَن المُرَاد بالذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ عَليّ إِذْ سَبَب نُزُولهَا أَنه سُئِلَ وَهُوَ رَاكِع فَأعْطى خَاتمه وَأَجْمعُوا أَن غَيره كأي بكر غير مُرَاد فَتعين أَنه المُرَاد فِي الْآيَة فَكَانَت نضا فِي إِمَامَته