القرى التي افتتحها عنوة اقسمها بيننا وخذ خمسها، فقال عمر: لا هذا عين المال، ولكني (١) أحبسه فيئًا يجري عليهم وعلى المسلمين، فقال بلال وأصحابه: أقسمها بيننا، فقال عمر: اللَّهم اكفني بلالًا وذويه قال: فما حال الحول ومنهم عين تطرف (٢).
وروى أيضًا أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر ﵄ في أرض مصر فكتب إليه عمر أن دعها حتى يغزو منها حبل الحبلة (٣).
وقال مالك وأبو ثور: يجب قسمها لأنّ النبي ﷺ فعل ذلك، وفعله أولى من فعل غيره (٤).
وأجيب بأن عمر وقفها مع علمه بفعل النبي ﷺ فدلّ على أن فعله ذلك لم يكن متعينًا كيف والنبي ﷺ قد (٥) وقف نصف خيبر (٦)، ولو كانت (٧) للغانمين لم يكن له وقفها، وهذا قول الثوري وأبي عبيد (٨).