Skip to content

الحجة في بيان المحجة في خطبة الوداع وفي مقامات له شتى وبحضرة عامة أصحابه ألا هل بلغت وكان فيما أنزل إليه وأمر بتبليغه أمر التوحيد وبيانه بطريقه فلم يترك النبي

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٤٩

وَأما أهل السّنة سلمهم الله، فَإِنَّهُم يتمسكون بِمَا نطق بِهِ الْكتاب ووردت بِهِ السّنة، ويحتجون لَهُ بالحجج الْوَاضِحَة، والدلائل الصَّحِيحَة عَلَى حسب مَا أذن فِيهِ الشَّرْع، وَورد بِهِ السّمع، وَلَا يدْخلُونَ بآرائهم فِي صِفَات الله تَعَالَى، وَلَا فِي غَيرهَا من أُمُور الدّين، وعَلى هَذَا وجدوا سلفهم وأئمتهم وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجاً منيراً﴾ . وَقَالَ أَيْضا: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بلغت رسَالَته﴾

٨٤ - وَقَالَ ﷺ َ -

فِي خطْبَة الْوَدَاع، وَفِي مقامات لَهُ شَتَّى، وبحضرة عَامَّة أَصْحَابه: " أَلا هَل بلغت ". وَكَانَ فِيمَا أنزل إِلَيْهِ وَأمر بتبليغه، أَمر التَّوْحِيد وَبَيَانه بطريقه، فَلم يتْرك النَّبِي

ﷺ َ - شَيْئا من أُمُور الدّين وقواعده وأصوله وشرائعه، إِلا بَينه وبلغه عَلَى كَمَاله وَتَمَامه، وَلم يُؤَخر بَيَانه عَن وَقت الْحَاجة إِلَيْهِ، إِذ لَو أخر لَكَانَ قد كلفهم مَا لَا سَبِيل لَهُم إِلَيْهِ.