Skip to content

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٢٨٢

٣٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حدثنا المقرىءُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:

(مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ

Printed page ٢٨٣

وَلَا يَرُدَّهُ فإنما هو رزق ساقه الله إليه)

= (٣٤٠٤) [٣٢: ١]

صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٦) , ((الصحيحة)) (١٠٠٥).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أُمرنا بِاسْتِعْمَالِهِ هُوَ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ وَالشَّيْئَانِ الْمَعْلُومَانِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِهِمَا هُوَ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فِي الْغَنِيِّ الْمُسْتَقِلِّ بِمَا عِنْدَهُ زُجِرَ عَنْ أَخْذِ مَا أُعطي دُونَ الْفُقَرَاءِ الْمُضْطَرِّينَ

وَالتَّارَةُ الَّتِي يُبَاحُ فِيهَا أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ هِيَ حَالَةُ الِاضْطِرَارِ

وَالِاضْطِرَارُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: اضْطِرَارٌ بِجِدَةٍ وَاضْطِرَارٌ بِعُدْمٍ وَالِاضْطِرَارُ الَّذِي يَكُونُ بِجِدَةٍ هُوَ أَنْ يَمْلِكَ الْمَرْءُ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُبَاعُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ أَصْلًا فَهُوَ ـ وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا ـ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُضْطَرِّ لَهُ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ وَإِنْ كَانَ سَائِلًا أَوْ مُشْرِفَ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَاضْطِرَارُ الْعُدْمِ هُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الكشف عنه