Skip to content

موسوعة التفسير المأثور المطلب الثاني نقد مصطلح التفسير المأثور في كتب علوم القرآن وأصول التفسير المعاصرة

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٠٧
Editor's text

المطلب الثاني نقد مصطلح التفسير المأثور في كتب علوم القرآن وأصول التفسير المعاصرة

إن التعبير الدقيق بالمصطلحات العلمية من الأمور العلمية اللازم تحقيقها؛ لأن المصطلح العلمي يعبِّر عن مفهوم علمي محدد، لا يدخل فيه غيره؛ فإذا لم يضبط المصطلح وقع الاضطراب والخلل في فهم مدلوله وبناء النتائج عليه، ومن هذه المصطلحات التي حدث فيها الخلل مصطلح "التفسير المأثور"، كما يظهر ذلك في الكلام على أمرين يتعلقان به، وهما: أنواعه، وحكمه.

أما أنواعه، فقد حدّها من ذكر هذا المصطلح من المعاصرين بأربعة، وهي: (تفسير القرآن بالقرآن، وبالسُّنَّة، وبأقوال الصحابة وبأقوال التابعين) (١). وبعض هؤلاء يحكون الخلاف في تفسير التابعين؛ هل هو من قبيل المأثور أو لا؟ (٢).

وأما حكمه، فبعض من درج على هذا المصطلح ينتهي إلى وجوب الأخذ به (٣).

وأقدم من رأيته نصَّ على كون هذه الأربعة هي التفسير بالمأثور هو الشيخ محمد بن عبد العظيم الزرقاني (ت: ١٣٦٧ هـ)، حيث ذكر تحت موضوع "التفسير بالمأثور" ما يلي: "هو ما جاء في القرآن أو السُّنَّة أو كلام الصحابة تبيانًا لمراد اللَّه من كتابه"، ثم قال: "وأما ما ينقل عن التابعين ففيه خلاف بين العلماء: منهم من اعتبره من المأثور لأنهم تلقوه من الصحابة غالبًا، ومنهم من قال: إنه من التفسير بالرأي" (٤).

ثم جاء بعده الشيخ محمد حسين الذهبي (ت: ١٣٩٧ هـ) فذكر هذه الأنواع الأربعة