موسوعة صناعة الحلال
قيل: صُبَّ عليه الخلُّ فغَلَى؟
قال: يُهْراق.
قلت لأحمد: فإنَّ رجُلًا فَعَلَه فغَلَى، ثُمَّ جُعِلَ خَلًّا، أنَشْرِيه منه؟
قال: نعم، إذا كان خَلًّا فاشتريه منه. قال: نعم، إذا كان خَلًّا فاشتري.
[مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٤٧)]
* * *
جَعْلُ العَصِيرِ خَلًّا
(٩٥١) السؤال: ما تقولُ في رَجُلٍ يَصُبُّ الشَّيرَجَ (١) -وهو العصير- في منزلِهِ حتَّى يَصيرَ خَلًّا
؟
الجواب: إذا كان عنده عصير فيُعجِبُنا أن يَصُبَّ عليه من الخَلِّ ما لا يكون يَغْلِي، فإذا صار خَلًّا أَكَلَه، وإن تَرَكَه حتَّى يَغْلِي من ذاته خَشِيتُ أن يكون جَمْعُه وإيَّاه الخَمْر؛ لأنَّه يُغْلِقُ عليه بابه وهو خَمْر، فإذا صَبَّ فيه الخَلَّ حتَّى لا يَغْلِي أَمِنَ من ذلك، فإذا غَلَى فقد صار خَمْراً، فكُلَّما أَفْسَدَهُ فهو بعد غليانه فلا يأكُلُه. وقد قيل: (إنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبيِّ ﷺ عَنْ أَيْتَامٍ فِي حِجْرِهِ وَرِثُوا خَمْراً؛ أَنَجْعَلُهَا خَلًّا، فَقَالَ: لَا). ورُوِي عن عمر قال: (لَا تَأْكُلُوا خَلَّ خَمْرٍ أَفْسَدَهَا أَهْلُهَا حَتَّى يُبْدِيَ اللهُ فَسَادَهَا). فذاك حين طاب الخَلُّ.
[مسائل الإمام أحمد رواية صالح (٢/ ١٤٢ - ١٤٣)]
* * *
اخْتِلاطُ الخَمْرِ بِالخَلِّ وَاسْتِحَالَةُ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ
(٩٥٢) السؤال: مسلمٌ كان له زِقُّ (٢) خَلٍّ، ولنصرانيٍّ زِقُّ خَمْرٍ، انْفَتَقَ الزِّقَّانِ جميعاً، وسَالَ ما فيهما إلى مُطْمَئنٍّ من الأرض، واخْتَلَطا، وقد اسْتَحالا خَلًّا
،