Skip to content

التحبير شرح التحرير صلة الرحم تزيد في العمر فإنه إخبار بخلق العمل لا أنشأ متعلق بالعمل اقتضاء أو تخييرا لأن الاقتضاء هو الطلب للفعل جزما أو غير جزم أو الترك جزما أو غير جزم بنهي مقصود أو غيره والتخيير الإباحة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٨٠١

قَالَ الكوراني: (أَحْكَام الْوَضع رَاجِعَة إِلَى التَّكْلِيف، فالتكليفي قِسْمَانِ: صَرِيح، وضمني، فأحكام الْوَضع من قبيل الضمني، إِذْ معنى سَبَبِيَّة الدلوك: وجوب / الصَّلَاة عِنْد الدلوك) انْتهى.

وَلذَلِك قيل: (هُوَ دَاخل تَحت الِاقْتِضَاء والتخيير، فَلَا معنى لكَون الدلوك سَببا، إِلَّا وجوب الصَّلَاة، وَلَا لكَون الطَّهَارَة شرطا، إِلَّا إِبَاحَة الْإِقْدَام عِنْد وجودهَا، وَلَا [لصِحَّة] البيع، إِلَّا إِبَاحَة الِانْتِفَاع، وَنَحْو ذَلِك.

فَهُوَ دَاخل بالاستلزام، بِاعْتِبَار الْمَعْنى الْمَقْصُود مِنْهُ، لَا أَنه مِنْهُمَا حَقِيقَة وَلَيْسَ تَحت هَذَا الِاخْتِلَاف كَبِير فَائِدَة.

وعَلى كل حَال، خطاب الْوَضع يتَعَلَّق بِفعل الْمُكَلف، وَفعل غير الْمُكَلف، وَلِهَذَا تجب الزَّكَاة فِي مَال الصَّغِير وَالْمَجْنُون، وَلَا يكون إِلَّا إِخْبَارًا، وخطاب التَّكْلِيف لَا يتَعَلَّق إِلَّا بِفعل الْمُكَلّفين، وَلَا يكون إِلَّا إنْشَاء) .

﴿وَقَالَ الْآمِدِيّ: خطابه بفائدة شَرْعِيَّة تخْتَص بِهِ، أَي: لَا [تفهم] إِلَّا مِنْهُ﴾ .

لِأَنَّهُ إنْشَاء لَا خَارج لَهُ يفهم مِنْهُ، ليخرج مثل: ﴿غلبت الرّوم﴾ [الرّوم: ٢] ، لجَوَاز فهمه من خَارج، قَالَه ابْن حمدَان، وَهُوَ دور وتعريف بالأخفى.