Skip to content

التحبير شرح التحرير الحروف

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٦٠١

والسهيلي، إِجْمَاع نحاة الْبَصْرَة والكوفة.

فَلَا تدل على تَرْتِيب وَلَا معية، وَهِي تَارَة تعطف الشَّيْء على مصاحبه كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فأنجيناه وَأَصْحَاب السَّفِينَة﴾ [العنكبوت: ١٥] ، وعَلى سابقه: ﴿وَلَقَد أرسلنَا نوحًا وَإِبْرَاهِيم﴾ [الْحَدِيد: ٢٦] وعَلى لاحقه: ﴿كَذَلِك يُوحى إِلَيْك وَإِلَى الَّذين من قبلك﴾ [الشورى: ٣] ، وَقد اجْتمعَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذنَا من النبين ميثاقهم ومنك وَمن نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ [الْأَحْزَاب: ٧] .

وعَلى هَذَا إِذا قيل: قَامَ زيد وَعَمْرو، احْتمل ثَلَاثَة معَان: الْمَعِيَّة، وَالتَّرْتِيب، وَعَدَمه.

قَالَ ابْن مَالك: (وَكَونهَا للمعية رَاجِح، وللترتيب كثير، ولعكسه قَلِيل) .

وَيجوز أَن يكون [بَين] متعاطفيها تفَاوت أَو تراخ، نَحْو: ﴿إِنَّا رادوه إِلَيْك وجاعلوه من الْمُرْسلين﴾ [الْقَصَص: ٧] .