اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
وَفِي حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع عَن النَّبِي ﷺ فِي تَعْلِيم الْأَعرَابِي ثمَّ اسجد فاعتدل سَاجِدا ثمَّ قُم وَلم يَأْمُرهُ بالقعدة فَهُوَ أولى
وَقد اتَّفقُوا أَنه يرفع من السُّجُود بتكبير ثمَّ لَا يكبر تَكْبِيرَة أُخْرَى للْقِيَام فَلَو كَانَت الْقعدَة مسنونة لَكَانَ الأنتقال الى الْقيام بِالذكر كَسَائِر أَحْوَال الِانْتِقَال
١٥٢ -
فِي كَيْفيَّة التَّشَهُّد
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري يتَشَهَّد بتشهد ابْن مَسْعُود
وَقَالَ مَالك أحب التَّشَهُّد الي تشهد عمر بن الْخطاب التَّحِيَّات لله الطَّيِّبَات لله الصَّلَوَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي إِلَى آخِره
قَالَ الشَّافِعِي بتشهد ابْن عَبَّاس التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته سَلام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين إِلَى آخِره
قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ التَّشَهُّد عَن النَّبِي ﷺ على وُجُوه مُخْتَلفَة وَاتفقَ الْجَمِيع على أَنه لَا تَخْيِير فِيهَا وَأَن الْوَاجِب اتِّبَاع مَا صَحَّ وَلم ينْسَخ وَأما مَا اخْتَار مَالك فَإِن الزاكيات لم ترو عَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا رُوِيَ عَن عمر وَتشهد ابْن مَسْعُود الأولى لِأَن أَلْفَاظه مُتَّفق عَلَيْهَا فِي سَائِر مَا رُوِيَ وَلَيْسَت أَلْفَاظ تشهد ابْن عَبَّاس مُتَّفق عَلَيْهَا