Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إذا أسلم رفيق الحربي وخرج إلينا فهو حربي وإذا أسر سيده أو غيره فالمسبي رقيق له

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٧٦

(وإن سألوا الموادَعة) أي: المهادنة (بمال أو غيره، وجب) أن يجيبهم (إن كان فيه مصلحة، سواء أعطوه) أي: المال (جملة، أو جعلوه خراجًا مستمرًّا يؤخذ منهم كل عام) لأن الغرض إعلاء كلمة الإسلام، وصَغَار الكَفَرة، وهو حاصل بالموادعة، فتجب، كالمنِّ عليهم، وشَرَط بعض الأصحاب في عقدها بغير مال: عَجْز المسلمين أو استضرارهم بالمقام، ليكون ذلك عذرًا في الانصراف.

(فإن بذلوا الجزية، وكانوا ممن تقبل منهم) الجزية (لزم) الإمام أو نائبه (قَبولها، وحرم قتالهم) كغير المحاصرين.

(وإن بذلوا) أي: أهل الحصن (مالًا على غير وجه الجزية، فرأى) الإمام أو نائبه (المصلحة في قَبوله، قَبِله) منهم؛ لما فيه من المصلحة.

(وإذا استأجر مسلم أرضًا من حربي، ثم استولى عليها المسلمون، فهي غنيمة) كسائر أراضي أهل الحرب (ومنافعها للمستأجر) إلى انقضاء مدة الإجارة؛ لأنها مالُ مسلمٍ معصومٍ.

(وإذا أسلم رقيقُ الحربي وخرج إلينا) أي: إلى جيش المسلمين (فهو حُرٌّ) لحديث ابن عباس قال: "كان رسولُ الله ﷺ يعتق العبيدَ إذا جاؤوا قبل مواليهِم" (١) رواه سعيد (٢). ولا ولاء عليه لأحد، كما يُعلم