Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٣ فصل

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٣/ ٢٠١

وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجب عَلَيْهَا الْحَج إِلَّا بِشَرْط الْمحرم أَو الزَّوْج وَاخْتلف أَصْحَابه فِي تخلية الطَّرِيق وَإِمْكَان الْمسير وَهل هُوَ شَرط فِي الْوُجُوب أم لَا

وَقَالَ أَحْمد تخلية الطَّرِيق وَإِمْكَان الْمسير شَرط فِي الْأَدَاء دون الْوُجُوب

فَإِن كَانَ لَهُ إِلَى مَكَّة طَرِيقَانِ أَحدهمَا أقرب فِيهِ عَدو والبعيد لَا عَدو فِيهِ لزمَه قصد الْأَبْعَد

وَقيل لَا يجب قَصده

والمستطيع بِغَيْرِهِ اثْنَان

أَحدهمَا أَن يكون عَاجِزا عَن الْحَج بِنَفسِهِ لزمانه أَو مرض ميئوس مِنْهُ وَمَعَهُ مَال يَدْفَعهُ إِلَى من يحجّ عَنهُ فَإِنَّهُ يلْزمه الْحَج إِذا وجد من يستأجره على فعله فَإِن لم يفعل اسْتَقر فَرْضه فِي ذمَّته وَبِه قَالَ الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَأحمد

وَقَالَ مَالك لَا يجب عَلَيْهِ الْحَج بذلك وَإِنَّمَا يجب عَلَيْهِ الْحَج إِذا كَانَ مستطيعا بِنَفسِهِ خَاصَّة

وَإِذا اسْتَأْجر من يحجّ عَنهُ فحج عَنهُ وَقع الْحَج عَن المحجوج عَنهُ