Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث الأول

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٥٤

رِوَايَة يزِيد بن مُحَمَّد الْقرشِي، فتلخص أَن الْمُغيرَة رَوَى عَنهُ ثَلَاثَة، فبطلت دَعْوَى التفرد الْمَذْكُور عَن سعيد وَصَفوَان.

قَالَ فِي «شرح الإِلمام» : فالجهالة فِي حق سعيد ترْتَفع بِرِوَايَة الجلاح وَصَفوَان عَنهُ، وَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُور عِنْد الْمُحدثين: بِرَفْع الْجَهَالَة عَن الرَّاوِي. والجهالة مُرْتَفعَة عَن الْمُغيرَة بِرِوَايَة ثَلَاثَة عَنهُ كَمَا تقدم، مَعَ كَونه مَعْرُوفا من غير الحَدِيث فِي مَوَاقِف (الحذر) فِي الحروب بالمغرب.

قَالَ: وَزَوَال الْجَهَالَة عَن سعيد بِرِوَايَة [اثْنَيْنِ] عَنهُ، وَعَن الْمُغيرَة بِرِوَايَة ثَلَاثَة عَنهُ يَكْتَفِي بِهِ من لَا يرَى أَنه لابد من معرفَة حَال الرَّاوِي فِي الْعَدَالَة، بعد زَوَال الْجَهَالَة عَنهُ، فإنْ كَانَ المصححون لَهُ قد علموها عَلَى جِهَة التَّفْصِيل، فَلَا إِشْكَال مَعَ ذَلِك، وإلاَّ فَلَا يبعد اعتمادهم عَلَى تحري مَالك، وإتقانه للرِّجَال أَو عَلَى الِاكْتِفَاء بالشهرة.

قلت: قد ثَبت ثِقَة سعيد بن سَلمَة، والمغيرة بن أبي بردة (صَرِيحًا) ، (فإنَّ الإِمام أَبَا عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ وثقهما، كَمَا نَقله عَنهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «تهذيبه» ، وَكَذَلِكَ أَبُو (حَاتِم) ابْن حبَان، ذكرهمَا فِي كتاب «الثِّقَات» ) .