Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٠٦

٨ - ويسن أن يكون القبر مسنَّمًا، أي على هيئة سنام الإبل، وذلك لحديث البخاري عن سفيان التَّمار قال: "رأيت قبر النبي ﷺ مسنمًا" (١).

٩ - لا بأس بأن يوضع على القبر علامة يعرف بها صاحبه؛ لكي يدعى ويستغفر له أو ليدفن إليه من يموت من أهله ونحو ذلك، فعن ابن أبي وِدَاعَةَ ﵁ قال: "لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، أمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله ﷺ وحسر عن ذراعيه، قال: كثير، قال: المطلب، قال: الذي يخبرني ذلك عن رسول الله ﷺ قال: كأني انظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال: "أتعلَّمُ بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي" (٢).

١٠ - إذا فرغ من الدفن، استحب الدعاء للميت عند قبره؛ لما جاء عند أبي داود وغيره عن عثمان بن عفان ﵁ قال: "استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل" (٣).

١١ - ذهب جمهور الفقهاء إلى كراهة الدفن في تابوت، إلا عند الحاجة، كرخاوة أرض ونحو ذلك. وذهب الحنفية (٤) إلى التفريق بين الرجل والمرأة، فقالوا بأنه لا بأس بالتابوت للمرأة؛ لأنه أقرب إلى الستر.

والذي يظهر أنه لا يجوز فعل ذلك، لا للرجل ولا للمرأة؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ وصحابته الكرام، بل هو فعل أهل الدنيا، وكذا يفعله أهل الديانات