Skip to content

نزهة الألباب في الألقاب

ابن حجر العسقلاني

Beginning of the book

Printed page ١/ ٣٥

(مُقَدّمَة الْمُؤلف)

" بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم "

الْحَمد لله الَّذِي لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى، والعز الأسمى؛ وَالصِّفَات الْعليا، وَالْفضل الأنمى.

وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا وَرَاءه مرمى، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي كشفت ببعثته الغمى، وَبسطت بِوُجُودِهِ النعمى، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا يزكو وينمى.

أما بعد: فَإِن من أجل الْعُلُوم معرفَة فنون الحَدِيث النَّبَوِيّ، والتنقيب عَن أسانيده تضعيفا وتصحيحا، وأحوال رُوَاته تعديلا وتجريحا، والمرقاة إِلَى ذَلِك تَمْيِيز الْمُتَّفق مِنْهُم والمفترق، والمؤتلف مِنْهُم والمختلف، ليعرف الْقوي من الضَّعِيف، والنبيل من السخيف.

وَمن أنفس ذَلِك معرفَة ألقابهم، لِأَنَّهَا قد تَأتي فِي سِيَاق الْأَسَانِيد مُجَرّدَة من أسمائهم وَقد لَا يعرفهَا الطَّالِب الحصيف.