Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب قوله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ [الأنبياء: ٤٧] وإن أعمال بني آدم وأقوالهم توزن. وقال مجاهد: القسطاط العدل بالرومية ويقال: القسط مصدر المقسط وهو العادل، فأما القاسط فهو الجائر.)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٤٣٢

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿الشَّارِح بعيد عَن قصد البُخَارِيّ بِهَذَا التراجم. وَهُوَ رَاجع إِلَى مَا تقدّم من وصف الْقِرَاءَة بالتيسير. وَهَذَا يدلّ على أَنَّهَا فعل. وَيشْهد قَوْله: " كل ميسّر لما خلق لَهُ ". وَمِمَّا خلق لَهُ التِّلَاوَة. وَالله أعلم.

(٣٧٢ - (١٤)

بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٤٧] وَإِن أَعمال بني آدم وأقوالهم توزن. وَقَالَ مُجَاهِد: القسطاط الْعدْل بالرومية وَيُقَال: الْقسْط مصدر المقسط وَهُوَ الْعَادِل، فَأَما القاسط فَهُوَ الجائر

.)

وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: كلمتان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن، خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، وَسُبْحَان الله الْعَظِيم ".

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ جمع البُخَارِيّ فِي هَذِه التَّرْجَمَة بَين فَوَائِد.

وَمِنْهَا وصف الْأَعْمَال بِالْوَزْنِ.

وَمِنْهَا: إدراج الْكَلَام فِي الْأَعْمَال، لأنّه وصف الْكَلِمَتَيْنِ بالخفّة على اللِّسَان، والثقل فِي الْمِيزَان، دلّ أَن الْكَلَام عمل يُوزن.

وَمِنْهَا: أَنه ختم كِتَابه بِهَذَا التَّسْبِيح.

وَقد ورد فِي الحَدِيث مَا يدّل على اسْتِحْبَاب ختم الْمجَالِس بالتسبيح وَأَنه كَفَّارَة لما لَعَلَّه يتّفق فِي أثْنَاء الْكَلَام ممّا يَنْبَغِي هجره. وَهَذَا نَظِير كَونه