Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة، وعتق ولد الزنا. وقال طاوس: يجزي المدبر وأم الولد.)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٣٢

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿أعَاد الحَدِيث فِي هَذِه التَّرْجَمَة وَمَا فِيهِ إِلَّا " أطْعم أهلك " لَكِن إِذا جَازَ أعْطى الأقرباء فالبعداء أجوز. وقاس البُخَارِيّ كَفَّارَة الْيَمين على كَفَّارَة الْإِفْطَار فِي إجَازَة الصّرْف إِلَى الأقرباء.

(١٨٢ - (٣)

بَاب عتق المدبّر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب فِي الْكَفَّارَة، وَعتق ولد الزِّنَا. وَقَالَ طَاوس: يَجْزِي المدبّر وأمّ الْوَلَد

.)

فِيهِ جَابر: إِن رجلا من الْأَنْصَار دبر مَمْلُوكا، وَلم يكن لَهُ مَال غَيره. فَبلغ النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ من يَشْتَرِيهِ مني؟ فَاشْتَرَاهُ نعيم بن النحّام بثمان مائَة دِرْهَم.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لبيع المدبّر أَنه بَاعه. وَبيعه يدلّ على ملكه، فَهُوَ كالقنّ. وَقَول طَاوس بِإِجَازَة أم الْوَلَد توجب إجَازَة الْمكَاتب بطرِيق الأولى. وَلَا أعلم مُنَاسبَة بَين عتق ولد الزِّنَا وَبَين مَا أدخلهُ فِي التَّرْجَمَة إِلَّا أَن يكون الْمُخَالف فِي عتقه خَالف فِي عتق مَا ذكره فاستدلّ عَلَيْهِ البُخَارِيّ بطرِيق لَا قَابل بِالْفَضْلِ. أَو لِأَن الَّذِي منع عتق الْمكَاتب وَنَحْوه فِي الْكَفَّارَة بنى على نقص قِيمَته فِي الْكِتَابَة. فَلَا يجزيء فِي الْكَفَّارَة كعيب الْعين. فنقض عَلَيْهِ البُخَارِيّ بِنَقص ولد الزِّنَا فِي الْقيمَة، وَمَعَ ذَلِك جَازَ عتقه فِي الْكَفَّارَة وَالله أعلم.