شرح الزرقاني على الموطأ
[بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ
١٤٢ - ١٣٩ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) وَفِي نُسْخَةٍ: زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ) قَالَ الْحَافِظُ: يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ ابْنُ أُمِّ قَيْسٍ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوِ الْحُسَيْنُ، فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «بَالَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ» .
وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي لَيْلَى نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ وَلَمْ يَتَرَدَّدْ.
وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَإِنَّمَا رَجَّحْتُ بِهِ غَيْرَهُ ; لِأَنَّ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ هِشَامٍ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَبَالَ عَلَى بَطْنِهِ ﷺ " وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهُ جَاءَ وَهُوَ يَحْبُو وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ وَوَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ فَظَهَرَتِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا، وَزَعَمَ الْعَيْنِيُّ أَنَّ أَظْهَرَ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَقَالَ ﷺ: " «إِنَّهُ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَلَا يَضُرُّ