منار السبيل في شرح الدليل
فيكون التوريث لسيده دونه. وأجمعوا على أن المملوك لا يورث، لأنه لا ملك له، وإن ملك فملكه ضيف يرجع إلى سيده ببيعه، لقوله ﷺ: "من باع عبداً وله مال فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع" فكذلك بموته. وكذا المكاتب، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم". رواه أبو داود.
"٣- واختلاف الدين" فلا يرث مسلم كافراً، ولا كافر مسلماً، لحديث أسامة بن زيد مرفوعاً: "لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر" متفق عليه.
"والمجمع على توريثهم من الذكور - بالاختصار - عشرة: الابن، وابنه وإن نزل" بمحض الذكور، لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ﴾ الآية١. وابن الابن ابن لما تقدم في الوقف.
"والأب وأبوه وإن علا" بمحض الذكور، لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ... ﴾ ١ والجد أب، وقيل ثبت إرثه بالسنة، لأنه ﷺ أعطاه السدس.
"والأخ مطلقا ً" أي: لأب أو لأم أو لهما، لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ... ﴾ ٢. وقوله: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ... ﴾ ٣.